النائبة عبير عطا الله:حماية الأطفال على الإنترنت قضية يفرضها العصر
قالت الدكتورة عبير عطاالله
عضو مجلس النواب
أن أطفالنا اليوم لا يعيشون فقط في العالم الحقيقي، بل يعيشون أيضًا داخل عالم رقمي مفتوح، يدخلون إليه كل يوم، ويتأثرون بما فيه من محتوى ورسائل وأفكار قد تترك أثرًا كبيرًا على وعيهم وسلوكهم وتكوينهم النفسي.
ولهذا، لم تعد حماية الأطفال على الإنترنت قضية فرعية أو أمرًا يمكن تأجيله، بل أصبحت ضرورة حقيقية تفرضها طبيعة هذا العصر، في ظل ما يواجهه الأطفال من مخاطر متعددة، تبدأ من المحتوى غير المناسب، ولا تنتهي عند التنمر الرقمي أو محاولات الاستغلال أو التعرض لمعلومات مضللة لا يملكون في كثير من الأحيان القدرة الكافية على فهمها أو التعامل معها.
وأشارت النائبة عطاالله إلي أن الأخطر هذه التحديات لا تؤثر فقط على ما يراه الطفل، بل قد تمتد إلى طريقته في التفكير، وثقته بنفسه، واستقراره النفسي، وعلاقته بأسرته، وقدرته على التمييز بين ما هو صحيح وما هو ضار.
وقالت ومن هنا، فإن الحماية الحقيقية لا تعني حرمان الأطفال من التكنولوجيا، ولا عزلهم عن أدوات العصر، وإنما تعني أن نوفر لهم بيئة رقمية أكثر أمانًا، وأن نمنح الأسرة وسائل تساعدها على المتابعة والتوجيه، وأن يتكامل مع ذلك دور المدرسة ومؤسسات الدولة في بناء وعي رقمي سليم منذ الصغر.
فالمطلوب اليوم ليس فقط أن نتيح لأبنائنا استخدام الإنترنت، بل أن نساعدهم أيضًا على استخدامه بشكل واعٍ وآمن ومتوازن، حتى لا يتحول من مساحة للتعلم والمعرفة إلى مصدر خطر يهدد سلامتهم ومستقبلهم.
إن حماية الأطفال على الإنترنت لم تعد رفاهية، بل أصبحت مسؤولية مشتركة وضرورة لا تحتمل التأجيل

 (1).jpg)
.jpeg)
-3.jpg)

-11.jpg)
